الشيخ الطبرسي

103

مختصر مجمع البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 160 ] إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 160 ) قوله تعالى : استثنى سبحانه من تاب وأصلح وبيّن ، وأخرجهم من جملة من استحق اللعنة إذ أن أولئك ندموا على ما قدموا ، وأصلحوا نيّاتهم وبيّنوا ما كتموه من البشارة بمحمّد ( ص ) ورسالته . وفيها وعد منه سبحانه بقبول توبة التائبين وأنه لا يردّ تائبا . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 161 إلى 162 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 ) قوله تعالى : لما بيّن سبحانه حال من كتم الحق وحال من تاب منهم ، عقّبه بحال من يموت من غير توبة من اليهود والنصارى أو من الكفار جميعا ، أي ماتوا مصرّين على الكفر أولئك عليهم لعنة اللّه أي عقاب اللّه والبعد عن رحمته خالدين فيها أي دائمين في اللعنة والعذاب « لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ » أي لا يمهلون للاعتذار ولا يؤخّر عنهم العذاب . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 163 ] وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 163 ) قوله تعالى :